القلب غلّاب، لكن من سيغلب؟
هل نفسك أم روحك أم عقلك؟
في صراعٍ كسنابل قمحٍ ترعى عليها غنائم مجروحة.
حيرة أمّك من فوضى تملأ الغرفة، أم حيرتك أنت من أفكارك التي لا تزول؟
تأتي واحدة تلو الأخرى ثم تتلاشى، ولا تدري أين تذهب.
فقط تبقى باهتًا بها.
حتى البهتان وليس خيرا هنا ،
فهي كابن بطوطة، تعبر الأزمان ناقلةً المعاناة.
منذ متى ارتاح البشر من أنفسهم؟
ومنذ متى ذاقوا الهناء؟
ومنذ متى كان الإنسان يعلم أين وكيف ومتى؟
إنه طوال عمره يشقى؛
إما سائلًا أو مسؤولًا.
أهذا يهم؟ لا، طبعًا.
لأن الإجابة معدومة، كما انعدمت الآن،
أو غارقة في بحور الشك،
أو اصطيدت من مياه سوداء كسواد الأنا
التي لطالما عكّرت صفوك.
نلوم المجتمع والظروف،
سواء كان كائنًا به روح أو جمادًا بلا نفس.
ووصلت جرأتنا أن نتعالى على الدين.
أرأيت ضعفك؟
هل تجرأت يومًا أن تفصح فعلًا عمّا بداخلك، حتى لنفسك؟
مهما بلغت نصاعتك،
بها بقع سوداء مخبأة.
قد تموت ولن تقترب منها،
وما ملكت من قوة.
وحتى لو اقتربت منها،
لن أضمن لك الهناء أو الفوز.
كيف أصارحك أن بعض المرات
حتى أنفسنا لا تهوانا؟
يوم لا جدوى للهروب لا للبقاء ولا للاستمرار
يا ترى، لو لم نكن مؤمنين مسلمين،
وأمرنا لله،
ولنا يقين بأنه لن يتركنا،
يحتوينا مهما كانت مهزلتنا،
هل استطعنا العيش وسط هذه الحرب
التي قد تكون نفسك فيها خصيمتك؟
آه يا لضعفنا وبؤسنا...
تأنَّ يا إنسان،
ما أنت إلا نقطة في مجرة فاقت تخيلاتنا.
فمن أنت؟
هل كُتب علينا الشقاء،
أم ابتُلينا بالسؤال؟
هل هكذا تتغذى أرواحنا
لتذوق حلو الحياة؟
أم بأنَّنا نُذبذب سلامنا؟
الأنا هادئ ومستقر...
هيا لندمر أنا الآخر.
قُلت لك: تأنَّ،
لكنّك لا تتأنى يا نقطة من المجرة.
وها أنا وأنت لا نزال ندور
في حلقة استفهام،
ولا شك أنها مستمرة
إلى أن يأخذ الله أرواحنا.
{ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}
يا للصدفة...
حتى هنا لا يوجد جواب.
فاستسلم،
وآمن بالغيب،
وتوكّل على الذي عينه تحرسنا ولا تنام.
تأنَّ...♡



تدوينة عميقة تُلقي الضوء
على جوانب مخفية من النفس
بارك الله قلمك
🤍🤍